الاثنين، مايو 23، 2011

أنا مش مثالية … ومش عايزاك مثالي

كل من يحب شريك حياته ويسعى لإسعاده من الرجال أو النساء يبذل أقصى مجهود ليتبع تعليمات الجميع في الأداء المثالي لدوره كرجل و زوج و أب أو دورها كأنثى و زوجة و أم.
لكن أيضا البعض يسعى لتلك المثالية من باب إرضاء النفس أو لعدم الشعور بالذنب ( يعني كل واحد يبقى عمل اللي عليه وخلاص بغض النظر عن النتائج ). لكن من قال إن المثالية تنتج عنها السعادة؟! بالعكس الشعور بالأخطاء و العيوب ينتج عنه شعور بالذنب محفز لبذل مجهود أكبر في إسعاد الطرف الآخر، ولا أقصد بذلك أيضا مجهود أكبر ليصبح أكثر مثالية.

منذ سنوات طويلة قرأت جملة بالانجليزية أعجبتني و تمسكت بها حتى الآن
I don’t love you because you are the most perfect man in the world, but because you are the most perfect man for me

لا أحبك لأنك أكثر الرجال مثالية في العالم، و لكن لأنك أكثر الرجال مثالية لي.

فتبعا لكل الصفات المثالية يجب أن يكون الرجل المثالي متدين، وسيم، كريم، طموح، اجتماعي، منظم، خدوم، مستمع جيد، مثقف، حنون، قادر على العطاء و غيرها من الصفات الحميدة التي تملأ عشرات الصفحات.

وكذلك المرأة المثالية يجب أن تكون متدينة، ذات خلق، قنوعة، أصيلة، جميلة، ذات روح مرحة و متجددة، هادئة، حنونة، مدبرة و لتملأ عشرات الصفحات الأخرى.

تخيلوا معي لو كل زوجين اتبعا الصفات المثالية معا فمثلا:
كلاهما منظم و هادئ، سيصبح البيت ممل.
كلاهما مدبر، سيصبحان أميل للبخل و قد يعاني الأولاد من بعض الحرمان.
كلاهما مثقف، ستصبح الحوارات مملة و معقدة.

لكنني أرى التكامل هو الأروع من المثالية. لازم يكون هادئ حتى يحتوي عصبيتي و حدتي، يكون مدبرا علشان ياخد باله من إيدي المخرومة، أكون اجتماعية حتى أتواجد بدلا منه في المناسبات التي ينشغل عنها ، ذاكرتي أقوي منه في التفاصيل حتى أذكره بما ينسى نتيجة أشغاله الكثيرة، يكون أكثر طموحا و عملية ليصبح مثلا أعلى لأولادنا الذكور، أكون أكثر منه ودا و حنانا لأصبح قدوة لبناتنا عندما يصبحن أمهات، أحدنا يكون منظم حتى يحتوي هرجلة الآخر.
وهكذا يجد كل منا نصفه الآخر الذي يكمله ولا يستطيع الاستغناء عنه و نصبح مصدر سعادة أحدنا الآخر بغض النظر عمن صاحب العيب و من يكمله. أي كلينا معترف بعدم مثاليته ولا مثالية الطرف الآخر لكن تمكنا من خلق حياة مثالية بشكل كبير و هذ هو الأروع و الهدف الأسمى

ليست هناك تعليقات: