الأحد، مايو 15، 2011

صديقتي “الأنتيم” … راجل


couple-taking-walk” الصداقة” كلمة تحمل الكثير فى طيها و بالطبع سوف يأتى على ذهنك” الصديق وقت الضيق” و  ” الصديق إما أن ينفع وإما أن يشفع” و بالطبع أول صفحة فى الدروس المستفادة من كتاب القراءة التى تتكلم عن الصداقة و محاسنها و غيرها من الامثلة و القصص التى تعبر عن الصديق الجيد و الصديق
الخائن، و لكن إننى لا اقصد هذا النوع من الصداقة بل أقصد “الصداقة بين الرجل و المرأة” لا تنظر إلى شذرا أو تقول ” إيه يعنى” على أساس إنك كول و مين قدك. إننى لا أنوى أن أحلل هذه الصداقة أو أفتى فتوة ” أنتيمية” و لكننى أود أن أطرح هذا التساؤل فى أذهان الجميع: هل يمكن أن تتكون صداقة حقيقة بين الرجل و المرأة؟ أقصد صداقة بالمعنى الحقيقى “مأنتمين يعنى” عارفه ماضيك الإسود و عارف أسرارها و خباياها.
هل يوجد هذا النوع من الصداقة أم هو من سابع المستحيلات و نحن نتوهم وجوده؟
الصداقة على حق:
بالطبع لن أعرف لك معنى الصداقة لأننى على يقين تام إنك على علم بكل ما تحملة من معانى الوفاء و الإخلاص بل و الاوقات الحلوة و المؤلمة التى تجمع الاصدقاء. و الأهم من كل ذلك إنه الشخص الذى يؤتمن على سرك و الدى يعلم بالجزء المظلم منك و لا يراه أحد غيره، و هو المرايا التى تقف أمامها دون خجل و دون خوف أن تروى كل ما فى مكنونتك، و أن تبوح بمخاوفك و بافكارك سيئة كانت أم طيبة، هو البئر الذى ترمى فيه كل أسرارك و أنت على يقين تام إنها لن تظهر او تطفو على السطح. و بعد أن شرحت لكم فكرة مصغرة للصداقة على الرغم من  إننى على علم بمعرفتك بالمعنى الحقيقى إلا إننى أردت التأكد من عدم نسيانكم أو خوفا من الإلتباس. إذا فنحن فى صدد السؤال المطلوب هل يمكن أن تتم علاقة كتلك التى صدعت نفخكم فى شرحها بين الرجل و المرأة؟ ….أجب!!
نعم و ألف نعم…إيه إنتى رجعية و لا إيه؟:
بالطبع كل من يؤمن بوجود صداقة بين الرجل و المرأة سيتهمنى بالرجعية و التخلف و إلخ إلخ و لكنى فى الحقيقة لا انوى الدخول فى جدل أو حتى اقول له ” نعم يا ولدى، أنا رجعية و عد إلى صوابك” و لكن كم من فتيات رأيت يقولن لى ” أه أنا انتيمى ولد” و عادة ما أنظر فى بلاهة ” إزاى يعنى”، هذا لا يعنى إن درجة إستيعابى محدودة لا سمح الله، فانا كنت الأولى على فصلى، إنما كل ما يختر ببالى ” إزاى أنتيم” يعنى ” كل أسرارك معاه يعنى بتقولى كل حاجة … كل حاجة” و الحدق يفهم. و نفس الفكرة تطرح على بالى عندما يقول رجل نفس الكلام فهذا يعنى إنه يقول لها مثلا “شوفت حتة موزه إنهاردة” و لا ” انا أصلى كونت بضرب” و لا ” خرجت مع موزز..جامدين أخر حاجة”..عادى كول يعنى أن يحكى كل شئ دون حياء أو خجل.
العقل زينة فى البترينة:
بالطبع إذا كان كلا منكما يمتلك عقلية جيدة و درجة عالية من الوعى و التفكير السليم فيمكن أن تتم صداقة و على أعلى مستوى بين الرجل و المرأة، سمعت هذا الكلام مرارا و تكرارا أى أن المخاوف تكمن فى تغيب درجة الوعى أو فى وجود عقليات طائشة قد يلتبس هذا المفهوم لديهم و يتحول الامر أعوذ بالله إلى حب. إذا فالمقصود هنا إنه إذا لم تتوافر وجود ” العقل زينة” فهذه الصداقة غير ممكنه و شبة مستحيلة، إذا فعلينا وضع جهاز لإختيار العقلصادقية ” أى العقل و الصداقة معا” فإذا توافرت لديك العقلية الواعية إذا فعلى بركة الله يا إبنى إذهب و أنتيم مع فتاة. إننى لا اسخر و لكنى أحاول أن أوضح أن بمجرد وجود ” شرط” أى بمجرد وجوب وجود العقل الواعى فهذا يعنى أن علينا الشك فى مصداقية ” إقامة هذا النوع من الصداقة”. و لقد وضع هذا الشرط خوفا من أن ينقلب إلى فيلم أجنبى و يغرم كلا منهما بالأخر.
كيف تبدأ الصداقة:
إننى علم علم بنفاذ صبرك و إننى لا أنوى أن أطيل فى هذا الحديث لكن بالله عليك فكر معى فى هذا الأمر: كيف تبدأ الصداقة و كيف تتشرف بالقول ” اه ده صاحبى”. أقول لك أنا… عندما تتعارفا و ينشا بينكما نوعا من الإستلطاف أو كما يقال كيمياء تجعل كلا منكما يرتاح للأخر. ثم يتطور الأمر إلى أن تجد فيما بينكما أشياء و افكار و عادات مشتركة حتى يحصل هذا الصديق على لقب ” الصديق الصدوق” او ” انتيم” كما يقال. إذا فبداية الصداقة تكمن فى وجود الإستلطاف و الكيمياء و المشاركة، إذا فبالله عليك إذا إستلطفت و وجدت الكيمياء بينك و بين اى فتاة، إذا فقد يتحول الامر إلى حب ام سيقول لك عقلك ” إستنى مكانك إنت إتهبلت.. إنتم اصحاب و أنتيم و بس”. فالأمر لا يتعلق بالعقليه المعملية المتفتحة و إنما يتعلق الامر بالمشاعر و الأحاسيس إلا إذا تحول الأمر إلى الحب الأفلاطونى، العزرى، ال….كفاية كده. فماذا يمنع أن يتحول الأمر إلى حب فى نهاية الأمر، فكم من أزواج رأيت قد تحولة الصداقة بينهما إلى علاقة حب و زواج و على يدى. ما علينا.
الإلتباس بين الصداقة و معارف أو ” متعودين على بعض”:
علينا أن نفهم الفرق بين كلا من هاتين الكلمتين و معرفة شروط كلا منهما فمثلا إذا كنتم تخرجون معا يوميا إلى السينما او أى إن كان أو تتحدثون فى الموبايل عن مشاكلكم أو ترتاحون لبعضكم البعض دون كل الشلة. فهذا لا يعنى أنكم ” أنتيم” أقولها بصوت عالى إلا إذا كنت تتكلمون عن أسراركم و عن خبايكم و عن كل ما يمكن أن تحكيه لصديقتك دون خجل أو حتى يمكن أن تحكيه لصديقك دون خوف أو إحمرار وجهك. فإذا كانت تتوافر هذه الشروط إذا فصأبصم بالعشرة إنكم مأنتمين و إننى غلطانة فى حقكم.
خلف خلاف:
على الرغم من أن الرجل دائم الشكوى من المرأة و العكس صحيح. فكيف بأى حال من الاحوال بقوا زى السمنه على العسل و مأنتمين؟، رغم أن كل مشاكلنا الأزلية تكمن فى فهم الرجل لطبيعة المرأة و فهم المرأة لشخصية الرجل و عقليته، فإما الذين يؤنتمون مع الجنس الأخر يبغون تحقيق الممنوع و على راى المقولة ” الممنوع مرغوب” أو إنهم متفهمين لدرجة كبيرة جدا على أساس إنه يفهم عقليتها و قلبها بشكل جيد و هى تفهم شخصيته ايضا. طيب إشطة بس لو وضعنا كلا منهما تحت الإختبار الصعب ألا وهو الزواج و لو حد فتح بوئه أو إشتكى هو حر. و لا هيرجع يقولى “لا ديه مراتى مش فاهمانى لكن ديه أنتمتى فاهمنى كويس”.
و العلم مابيكدبش
إننى لا احاول ان أشكك فى مدى مصدقية هذه الصداقة و لا أبغى أن تغير رأيك إلا إننى أحب أن أوضح الإمور بناء على العلم و المنطق، فلقد أقرت ليليان روبن، إحدى العلماء الإجتماعيين عن هذه الصداقة العفيفة الأفلاطونية قائلة ” الصداقة بين الرجل و المرأة غير دائمة لأنها يشوبها الإستلطاف و الإعجاب الذى سريعا يتحول دون إرادة الإنسان إلى رغبة جنسية أو حتى إعجاب جسدى و الذى ربما يتحول إلى الحب” … أهو مجبتش حاجة من عندى!!. و هذا يعنى أن الأمر شبه مستحيل و علينا أن نفهم ماذا تعنى الصداقة بمعناها الحقيقى قبل أن نقول ” إحنا مانتمين”.
قبل التقليد علينا بالتفنيد و التفكير:
إننى لا اقول إن إحنا لا سمح الله نحاول أن نقلد الغرب لأن عادة لا تخلق بينهما صداقة إلا إذا إنفصلا، إلا  إننى أود أن أنبهكم إننا علينا التفكير مليا فى مختلف إمور حياتنا و الحكم عليها و على مصداقيتها قبل أن نفتى و نقر باشياء شبة مستحيلة أو فى احلامنا فقط. و ربما قد يحدث و أن نقول ” الصديق مراة لصديقته ” الأنتيم”، مين عارف!!!

ليست هناك تعليقات: