الأربعاء، أكتوبر 13، 2010

ثلاثة أسباب تشكك في نظريه “هاتف فيسبوك”


خلال اليومين الماضيين، إنتشر الهرج و المرج فيما يتعلق بإشاعة أطلقها موقع تيك كرنش الشهير تفيد أن فيسبوك تحضر لإطلاق جوال يحمل إسمها. هاتف فيسبوك الاجتماعي هذا تم الحديث عنه أكثر من مرة في مناسبات عدة، و تواترت بشأنه الإشاعات و التكهنات.
لكن اليوم تصل الفوضى المصاحبة لهذه الإشاعة حد الإشباع. مع أن الناطق الرسمي بإسم فيسبوك صرح اليوم أن فيسبوك لا تنوي طرح هاتف خاص بها. و مع ذلك، فإن موقع تيك كرنش اصدر خبرا مضادا يدعم الإشاعة. و كان رد تيك كرنش المضاد لتصريحات فيسبوك يحمل رسالة قد تبدو مقنعة للوهلة الأولى، و الحجة كانت أن أسماء لامعة مثل جوجل و ميكروسوفت و أبل إتبعت نفس أسلوب إنكار الإشاعات المتعلقة بطرح هاتف يحمل إسمها، لكن جميعها في نهاية المطاف أصدرت هواتفها الخاصة.

أنا شخصيا لا أعتقد أنه يمكن مقارنة قصة هواتف جوجل و ميكروسوفت و أبل بوضع فيسبوك الحالي. و لست مقتنعا بجدوى أن تستثمر فيسبوك في إنتاج هاتف يحمل إسمها، و لا أرى فعليا أسبابا مقنعة تحمل الشركة على دفع الملايين من الدولارات لتحقيق ذلك. و لدي أسباب ثلاث قد يجدها البعض مقنعة و قد يجدها البعض واهية:
  1. فعلتها جوجل من قبل: قد يقول البعض: “كانت جوجل قد نفت نيتها إنتاج هاتف ذكي خاص بها مرات عديدة. و لكن فاجئتنا بطرح هاتف نيكسوس ون”. لكن دعونا لا ننسى أن جوجل و بعد سنة من نجاح نيكسوس ون، أسدلت الستار على مشروع “هاتف جوجل” لسبب مقنع جدا و هو كما ذكر إريك شميدت صراحة: ” نجاح مهمة نيكسوس ون” و بالتالي انتهائها. و يجب أن نتذكر أن “نجاح” نيكسوس ون بمقياس جوجل لم يكن أبدا عدد الهواتف التي تم بيعها، و لكن هدف جوجل من إنتاج نيكسوس ون كان إظهار ما يمكن فعله باستخدام اندرويد و لننظر الآن إلى عدد مصنعي الهواتف الذين تبنوا اندرويد بعد رؤية ما يمكن فعله باندرويد عبر نيكسوس ون، و قد تحقق الهدف. لكن هل قصة فيسبوك هي نفس قصة جوجل، الجواب قطعا لا. فجوجل فعلت ذلك من أجل عيون اندرويد الذي هو بمثابة ولدها المدلل. فيسبوك لا تحتاج لجوال لنشر خدماتها على الجوال، فجميع المنصات الحالية تدعم فيسبوك بكل ما تملك من قوة. و تطبيقات فيسبوك على الجوال أكثر من كافية للمستخدم العادي و المحترف.
  2. فيسبوك و اندرويد: هناك من يتبنى نظريه مفادها أن فيسبوك قد تعتمد اندرويد كنظام تشغيل على هاتف فيسبوك. لننظر للموضوع بعقلانية: هل يعقل أن تتبنى فيسبوك اندرويد و تترك الآخرين؟ لماذا اندرويد؟ ماذا عن سيمبيان مثلا؟ هل يعقل أن تطرح فيسبوك جوال اندرويد و تترك سيمبيان و أنظمة تشغيل أخرى؟ أو عال العكس: هل يمكن أن تتبنى فيسبوك أي نظام آخر على حساب الآخر؟ هذا سيعني أنه إذا كنت عاشقا لأنظمة أخرى غير اندرويد، فلا تحلم أن تستخدم هاتف فيسبوك هذا. و لنقل أن فيسبوك ستحل ذلك بإنتاج نفس الجوال لكن بنسخ متعددة بأنظمة أخرى كسيمبيان أو ميجو … إلخ، هل يمكنكم تخيل حجم الاستثمار الهائل لإنتاج هواتف فيسبوك بأنظمة تشغيل متعددة.
  3. استحالة تطوير نظام تشغيل خاص بفيسبوك: يمكن أن يقترح بعض المؤيدين للفكرة أن تعمل فيسبوك على تطوير نظام تشغيل خاص بها لتجنب الإحراج الناجم عن تحيزيها لنظام تشغيل على حساب الآخر. لكن قد يكون ذلك متأخرا بعض الشيء، ففيسبوك ليست جوجل و قد لا تملك القدرة على تطوير نظام خاص بها. و حتما سيضعف ذلك تركيز الشركة على خدماتها الأساسية و سيهز بالنتيجة صورتها كعملاقة التواصل الاجتماعي. دعونا نتذكر: فيسبوك شركة تركيزها الأساسي هو خدمات التواصل الاجتماعي و ليس تطوير أنظمة تشغيل. و ليس من العقلاني أن نحاول تطبيق قصة نيكسوس ون واندرويد على فيسبوك.
ما رأيكم؟ هل هناك دوافع خفية قد تدفع فيسبوك على تبني هذا المشروع؟

ليست هناك تعليقات: